فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 16476

اليهود تقول: والله ما درى محمَّد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم [1] . قالوا جميعًا: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجبريل عليه السلام:"وددت أن الله تعالى صرفني عن [2] قبلة اليهود إلى غيرها، فإني أبغضهم وأبغض موافقتهم"فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك ليس لِي من الأمر شيء، فاسأل [3] ربك، فعرج جبريل عليه السلام وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو [4] ويديم النظر إلى السماء رجاء أن ينزل عليه [5] جبريل بما يحب من أمر القبلة، فأنزل الله عز وجل: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ} [6] أي تَحَوُّلَ وتَصَرُّفَ وجهك يا محمَّد: {فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ} أي: فَلَنُحَوّلنَّكَ ولنصرفنك {قِبْلَةً} إلى قبلة {تَرْضَاهَا} أي تُحِبُّها وتهواهَا.

(1) تقدَّم أوله قريبًا عن ابن زيد.

(2) في (ج) ، (ش) : من.

(3) في النسخ الأخرى: غسل.

(4) زيادة من (ش) .

(5) من (ج) .

(6) ذكره بهذا اللفظ مقاتل بن سليمان في"تفسيره"1/ 72، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 46) ، وفي"الوسيط"1/ 229، والجوي في"معالم التنزيل"1/ 161، والخازن في"لباب التأويل"1/ 120، وابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 395، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 270 عن أبي العالية، ونسبه إلى أبي داود في"الناسخ والمنسوخ".

وأخرج بعضه الطبري في"جامع البيان"2/ 20، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ" (ص 15) من طريق على بن طلحة عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت