فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 16476

{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: نحوه وقصده. قال الشاعر:

وأظْعَنُ بِالقَوم شَطْرَ المُلُو. . . ك حَتَّى إذَا خَفَقَ المِجْدَح [1]

أي: نحوهم. وهو نصب على الظرف و {الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: المحرم، كالكتاب بمعنى المكتوب، والحساب بمعنى المحسوب {حَيْثُ مَا كُنْتُمْ} في بر أو بحرٍ، سَهْلٍ أو جَبَلٍ، شرقٍ أو غربٍ {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} فحولت القبلة في رجب بعد زوال الشمس قبل قتال بدر بشهرين.

وقال مجاهد وغيره: نزلت هذِه الآية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد بني سلمة -وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر- فتحول في الصلاة فاستقبل الميزاب وحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان

(1) البيت لدرهم بن زيد الأنصاري. ورد في"لسان العرب"لابن منظور 2/ 198 (جَدَح) ،"مجمل اللغة"لابن فارس 1/ 414 (جدح) ،"أساس البلاغة"للزمخشري (ص 391) ،"تاج العروس"للزبيدي 6/ 334 (جدح) ، وهو في"الكشاف"للزمخشري 1/ 201،"الدر المصون"للسمين الحلبي 2/ 162 غير منسوب.

وورد في بعض المصادر: (وأطعن) بالطاء المهملة.

و (المجدَح) : نجم من النجوم كانت العرب تزعم أنَّها تُمطَر به، كقولهم الأنواء.

وجواب: إذا خفق المجدح في البيت الذي بعده، وهو:

أمرتُ صِحابي بأن ينزلوا. . . فناموا قليلًا وقد أصبحوا

"لسان العرب"لابن منظور 2/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت