فهرس الكتاب

الصفحة 6715 من 16476

12 - {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ}

الذين أمدّ بهم المؤمنين {أَنِّي مَعَكُمْ} بالعون والنصرة {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} أي: قوّوا قلوبهم، وصحّحوا عزائمهم، ونياتهم في الجهاد. وقيل: إنّ ذلك التثبيت حضورهم الحرب معهم. وقيل: بمعونتهم إياهم في قتال عدوهم. وقال أبو روق: هو أن الملك كان يتشبّه بالرجل الَّذي يعرفون وجهه، فيأتي الرجل من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيقول: إنّي قد دنوت من المشركين، فسمعتهم يقولون والله لئن حملوا علينا لننكشفنّ، فيتحدّث بذلك المسلمون بعضهم بعضًا، فتقوى أنفسهم بذلك ويزدادون جرأة [1] .

وقال ابن إسحاق والمبرد: {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} أي: وازروهم [2] {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} ثمّ علّمهم كيفية الضرب والقتل فقال: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} قال بعضهم: هذا الأمر من الله متّصل بقوله: {فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} وقال آخرون: هو أمر من الله عز وجل للمؤمنين. واختلفوا في قوله: {فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} فقال عطيّة والضحاك: معناه: فاضربوا الأعناق [3] ، كقوله: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [4] .

(1) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"4/ 464 ولم يعزه.

(2) ذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 32 عن ابن إسحاق، ولم أجد من عزاه للمبرد.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 198 عنهما.

(4) محمد: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت