فهرس الكتاب

الصفحة 6102 من 16476

35 -قوله [1] : {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} الآية [2] .

قال الكلبي: قال الحارث بن عامر: يا محمد، ائتنا بآية كما كانت الأنبياء تأتي بها، فإن أتيت بها امنَّا بك وصدَّقناك، فأبى الله تعالى أن يأتيهم بها، فأعرضوا عنه، وَكَبُرَ عليه - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ كَبُرَ} عظم وشق {عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} عنك {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ} : تطلب وتتخذ {نَفَقًا} : سَرَبًا {فِي الْأَرْضِ} : مثل نافقاء اليربوع؛ وهو أحد جِحَرتِهِ، فيذهب فيه {أَوْ سُلَّمًا} أي [3] : درجًا ومصعدًا {فِي السَّمَاءِ} : فتصعد فيه.

قال الزجاج: السُّلم من السلامة، وهو الذي يسلمك إلى مصعدك [4] {فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} : فافعل {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} فآمنوا كلّهم {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} : بأنه يؤمن بك بعضهم دون بعض، وأن الله لو شاء لجمعهم على الهدى، وأن من يكفر به إنما يكفر به [5] ، لسابق علمه فيه.

36 -قوله عز وجل: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ}

يعني: المؤمنين الذين يسمعون الذكر، فيتبعونه وينتفعون به، دون

(1) ليست في (ت) .

(2) ليست في (ت) .

(3) ليست في (ت) .

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 244.

(5) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت