وقال السدي: أمدًا بعيدًا -أي: مكانًا بعيدًا [1] . وقال مقاتل [2] : كما بين المشرق والمغرب [3] . وقال الحسن: يود أحدهم أن لا يلقى عمله أبدًا. وقيل: يود لو [4] أنَّه لم يعمله [5] .
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} أي: رحيم بالمؤمنين منهم.
31 -قوله -عز وجل-: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الآية [6] .
قال الحسن، وابن جريج: زعم أقوام على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم يحبون الله، فقالوا: يا محمد، إنا نحب ربنا. فأنزل الله تعالى هذِه الآية، وجعل الله تعالى اتباع نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - عَلمًا لمحبته [7] .
وروى جويبر [8] ، عن الضحاك [9] ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - على قريش، وهم في المسجد الحرام، وقد نصبوا أصنامهم،
(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 231 عن السدي بلفظه.
(2) ينظر قوله في"تفسيره"1/ 270.
(3) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 261 عن مقاتل مثله.
(4) من (س) .
(5) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 231 عن الحسن مثله.
(6) من (س) ، (ن) .
(7) التخريج:
أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 232، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 633 عن الحسن نحوه. وفي"جامع البيان"للطبري 3/ 232، 233 عن ابن جريج بمعناه. وقد ضعف الطبري ذلك.
(8) ضعيف جدًّا.
(9) هو ابن مزاحم الهلالي، صدوق، كثير الإرسال.