من سوء ودَّت) [1] .
{لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا} : بين النفس {وَبَيْنَهُ} يعني: وبين السوء {أَمَدًا بَعِيدًا} أي: مكانًا بعيدًا.
والأمد: الأجل، والغاية التي يُنْتَهى إليها [2] . قال الله تعالى: {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [3] . وقال (عز وجل) [4] {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} [5] .
قال النابغة:
إلا لمثلك، أو من أنت سابقهُ ... سبقَ الجواد، إذا استولى على الأمَدِ [6]
(1) بلفظ الماضي في:"معاني القرآن"للفراء 1/ 206 - 207،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 154، عن عبد الله بن مسعود.
(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 231،"اللباب"5/ 156،"منال الطالب"لابن الأثير (ص 564) .
(3) الجن: 25.
(4) من (س) ، (ن) .
(5) الحديد: 16.
انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 27،"الوسيط"للواحديّ 1/ 428.
(6) ينظر البيت في"ديوان النابغة" (ص 82) . من قصيدة له يمدح بها النعمان بن المنذر، ويعتذر إليه؛ مما بلغه عنه.
والأمد: الغاية تُجعل لخيل السباق، إذ تُركز في الأرض رايةٌ، يسعى لها الفارس، فإذا ما بلغها، واقتلعها، كان الفائز.
انظر:"تاج العروس"للزبيدي 4/ 337 (أمد) ،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 9/ 383 (أمد) .