وقال يحيى بن معاذ: يا ابن آدم؛ دعاك الله [1] إلى دار السلام، فانظر من أين تجيبه؛ فإن أجبته من دنياك دخلتها، وإن أجبته من قبرك مُنِعْتها.
ثم قال: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} عمّ بالدعوة إظهارًا للحجة، وخصّ بالهداية استغناءً عن خلقه [2] .
وقيل: الدعوة إلى دار السلام عامّة لأنها الطريق إلى النعمة، وهداية الصراط خاصّة لأنها الطريق إلى المُنعِم.
26 - {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}
أخبرنا أبو الحسن [3] أحمد بن محمد بن يوسف بن يعقوب الفقيه في آخرين، قال: نا أبو علي إسماعيل بن محمد
= والحديث أصله في"صحيح البخاري"في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (7281) ومن طريقه البغوي في"شرح السنة"1/ 192 من طريق سليم بن حيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر .. بنحوه.
وللحديث شاهد أيضًا أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"5/ 65 (4599) ، والدارمي في"المسند" (1) من حديث أيوب، عن أبي قلابة، عن عطية، عن ربيعة الجرشي .. بنحو حديث سعيد بن أبي هلال.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 260: رواه الطبراني بإسناد حسن.
وقال الحافظ في"فتح الباري"13/ 254: وسنده جيد.
(1) في (ت) : ربّك.
(2) انظر"البسيط"للواحدي (ل 7/ ب) .
(3) في (ت) : أبو الحسين، وهو تحريف.
وهو أبو الحسن النصري المؤذن الجرجاني، لم يُذكر بجرح أو تعديل.