فهرس الكتاب

الصفحة 7404 من 16476

وذلك أن الله تعالى يعلم ما فيه أهل الجنَّة من ذكر الذنوب، والهيبة لعلام الغيوب، فيبدؤهم بالسلام بسطًا لهم وتقريبًا وإيناسًا وترحيبًا.

قال جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما: خرج علينا رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يومًا فقال:"إنِّي رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلًا! فتكال: اسمع سَمِعَتْ أُذُنك، وأعقِل عَقَل قلبُك، إنَّما مَثَلُكَ ومَثَلُ أمَّتِكَ، كمثل مَلِكٍ اتخذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعل فيها مَأّدُبَة، ثم بعث رسولًا يدعوهم إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه، فالله الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنَّة، وأنت يا محمَّد الرسول، من أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنَّة أكل فيها" [1] .

(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 546 وعزاه لابن جرير والحاكم وابن مردويه والبيهقيّ في الدلائل.

وقد أخرجه التِّرمذيُّ في الأمثال، باب ما جاء في مثل الله لعباده (2860) ، والطبري في"جامع البيان"11/ 104 من طريق اللَّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر .. به.

ومن هذِه الطَّريق عمته البُخاريّ في"صحيحه"كما في"فتح الباري"13/ 256.

قال التِّرمذيُّ: هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله. قلت: قد وصله الحاكم في"المستدرك"2/ 338 فرواه من طريق اللَّيث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي جعفر محمَّد بن علي بن الحسين، عن جابر .. به.

قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت