87 - {وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) } .
88 -قوله -عز وجل-: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ}
يعني: الرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان به {لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} لترجِعُنَّ إلى ديننا الذي نحن عليه، وتدعون دينكم، {قَالَ} شعيب: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} . يعني ولو كنّا كارهين لذلك، فتجبروننا عليه، فأُدخلت الألف للاستفهام على ولو [1] .
89 - {قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا}
نرجع إليها بعد إذ أنقذنا الله منها {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} يقول إلاّ أن يكون قد سبق لنا في علم الله ومشيئته، أن نعود فيها فيمضي حينئذ قضاء الله فينا، وينفذ حكمه وعلمه علينا {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} أحاط علمه بكل شيء، فلا يخفى عليه شيء كان، ولا شيء هو كائن {عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا} فيما توعدوننا به. واختلف العلماء في قوله {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} وقوله: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا} فقال بعضهم: معناه أو لتدخلن، ولن يدخل فيها إلاّ أن يشاء الله ربّنا، فيضلنا بعد إذ هدانا [2] .
(1) ذكر الطبري في"جامع البيان"12/ 561.
(2) ذكره ابن أبى حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 115 بنحوه.