من هذا المغنم مثل هذا إلاّ الخمس، والخمس مردود فيكم" [1] ."
وقال آخرون: الخمس كلّه لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، قال المنهال ابن عمرو: سألت عبد الله بن محمد بن عليّ، وعليّ بن الحسين عن الخمس فقالا: هو لنا، فقلت لعلي: إن الله تعالى يقول: {وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} فقال: أيتامنا ومساكيننا [3] . وأمّا اليتامى فهم أطفال المسلمين الذين قد هلك آباؤهم، والمساكين أهل الفاقة والحاجة من المسلمين، وابن السبيل المسافر المنقطع. وقال ابن عباس: هو الفقير الضعيف الذي ينزل بالمسلمين [4] .
{إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} محمد {يَوْمَ الْفُرْقَانِ} يوم فرق فيه بين الحق والباطل ببدر {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} جمع المسلمين وجمع المشركين وهو يوم بدر وكان رأس المشركين عتبة ابن ربيعة وكان يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من رمضان {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
42 -قوله تعالى: {إِذْ أَنْتُمْ}
يا معشر المسلمين {بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} شفير الوادي الأدنى إلى
(1) حديث صحيح، صححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود"6/ 255 (2755) .
وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه (2757) ، والنسائي في الفيء 7/ 131، وغيرهما بنحوه.
(2) ذكره الطبري في"جامع البيان"10/ 8.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 8 عنه.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 8 عنه.