فهرس الكتاب

الصفحة 6786 من 16476

المدينة {وَهُمْ} يعني عدوكم من المشركين {بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} بشفير الوادي الأقصى من المدينة يعني: أبا سفيان والعير {مِنْكُمْ} إلى ساحل البحر، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى الوادي والمشركون بأسفله، والعير قد انخرم به أبو سفيان على الساحل حتى قدم به مكّة. وفي (العدوة) قراءتان: كسر العين، وهي قراءة أهل مكّة والبصرة. وضم العين، وهي قراءة الباقين [1] واختيار أبي عبيد وأبي حاتم، وهما لغتان مشهورتان كالكِسوة والكُسوة، والرِشوة والرُشوة. وينشد بيت الراعي [2] :

وَعَيْنَانِ حُمْرٌ مَآقِيهِمَا ... كَمَا نَظَرَ العِدْوَةَ الجُؤْذَرُ [3]

بكسر العين. وينشد بيت أوس بن حجر:

(1) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 207 قال: واختلفوا في {بِالْعُدْوَةِ} في الموضعين فقرأ ابن كثير والبصريان بكسر العين فيهما وقرأ الباقون بضم فيهما.

(2) هو: عبيد بن حصين.

(3) لم أجد البيت حسب اجتهادي في البحث، والأمر كما قال محمود شاكر في حاشية"جامع البيان"للطبري: لم أجد البيت في مكان آخر، وللراعي أبيات كثيرة مفرقة على هذا الوزن، كأنه منها. أهـ. مَآقِيهِمَا: يقال: مُؤق العين ومُوقُها ومُؤقِيها ومَأقيها مؤخرها وقيل مقدمها، والجُؤْذُرُ: ولد البقرة، وقيل البقرة الوحشية.

انظر:"جامع البيان"للطبري 13/ 565."لسان العرب"لابن منظور 4/ 123 (جذر) ، 10/ 335 (مأق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت