فهرس الكتاب

الصفحة 6787 من 16476

وَفَارِس لا تَحُلُّ الخَيْلُ عُدْوَتَهُ ... وَلَّوْا سِرَاعًا، وَمَا هَمُّوا بِإقْبَالِ [1]

بالضم. والدنيا: تأنيث الأدنى، والقصوى تأنيث الأقصى.

وكان المسلمون خرجوا ليأخذوا العير، وخرج الكفار ليمنعوها، فالتقوا من غير ميعاد، قال الله تعالى: {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} لقلتكم وكثرة عدوكم {وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} من نصر أوليائه وإعزاز دينه وإهلاك أعدائه (ليهلك) هذِه اللام مكررة على اللام في قوله: {لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا} كأنه قال: فعل بكم ما فعل ببدر ليقضي الله أمرا كان مفعولا و {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ} أي: ليموت مَنْ يموت على بينة رآها، وعِبْرة عاينها، أو حجّة قامت عليه {وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} وكذلك حياة من يحيا لوعده {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [2] وقال محمد بن إسحاق: ليكفر من كفر بعد حجة قامت عليه، وقطعت عذره، ويؤمن من آمن على مثل ذلك [3] .

(1) من قصيدته في رثاء فضالة بن كلدة الأسدي. وهو عند الطبري في"جامع البيان": لو تحل. ونبه الأستاذ محمود شاكر في الحاشية: إن رواية: لا تحل. أجود، فالنفي هنا حق الكلام كما قال.

انظر: ديوانه (ص 104) ،"جامع البيان"للطبري 13/ 565،"منتهى الطلب من أشعار العرب"لابن المبارك 2/ 224.

(2) الإسراء: 5.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 12 عنه وفيه اختلاف في الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت