فهرس الكتاب

الصفحة 6982 من 16476

{أَنَّى يُؤْفَكُونَ} ، أي: يكذبون ويصرفون عن الحقّ بعد قيام الدلالة عليه [1] .

31 -قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ} .

قال الضحاك: والأحبار العلماء، واحدهم حَبْر وحِبْر -بكسر الحاء وفتحها؛ والكسر أجود [2] ، وكان يونس الجرمي يزعم أنَّه لم

= ولا تريد بها معنى القتل، كقولهم: تربت يداك.

وذكر هذا المعنى أَيضًا أبو عبيدة فِي"مجاز القرآن"1/ 256، وابن قتيبة فِي"مشكل إعراب القرآن" (ص 275) حيث عدّها من الدعاء على جهة الذم ولا يراد بها الوقوع.

وتعقبه ابن فارس فِي"الصاحبي" (ص 205) حيث قال: لا يجوز لأحد أن يطلق فيما ذكره الله أنَّه دعاء لا يراد به الوقوع، بل هو دعاء عليهم، أراد الله وقوعه بهم، فكان كما أراد؛ لأنهم قتلوا وأهلكوا وقوتلوا ولعنوا ..

ونقل القرطبي فِي"الجامع لأحكام القرآن"8/ 119 عن النقاش أن أصل قاتل الله الدعاء، ثم كثر فِي استعمالهم حتَّى قالوه على التعجب فِي الخير والشرّ، وهم لا يريدون الدعاء، وأنشد الأصمعيّ:

ياقاتل الله ليلى كيف تعجبني ... وأُخبِر النَّاس أني لا أباليها

وانظر أَيضًا ما قاله الطبري فِي"جامع البيان"10/ 113.

(1) انظر"غريب السجستاني" (ص 510، 90) ،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (ص 79) وفيه: الإفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه ..

وفي"اللغات"لابن عباس (ص 38) : وكل إفك فِي القرآن فهو كذب بلغة قريش.

(2) قال الرَّازيّ فِي"مختار الصحاح" (حبر) (ص 51) : الحَبْرُ، بالكسر والفتح، واحد أحْبارِ اليهود، والكسر أفصح؛ لأنه يُجمع على أفعال دون فعول، وقال الفرّاء: هو بالكسر، وقال أبو عبيد: هو بالفتح: وقال الأصمعيّ: لا أدري أهو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت