19 - {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً} الآية [1]
قال الكلبي: أتى أهل مكة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: أما وجد الله رسولًا غيرك؟ ! ما نرى أحدًا يصدقك بما تقول، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك [2] عندهم ذكر، فأرنا من يشهد أنك رسول الله كما تزعم، فأنزل الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ} [3] أعظم {شَهَادَةً} : فإن أجابوك، وإلاَّ فـ {قُلِ اللَّهُ} أكبر [4] وهو {شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} على ما أقول {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ} : لأخوِّفكم، يا أهل مكة {بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} يعني: ومن بلغه القرآن من العجم وغيرهم من الأمم.
قال الفراء: والعرب تضمر الهاء في صِلات (الذي) و (مَن) و (ما) فتقول: الذي أخذتُ مالُك -أي: أخذته، ومَن أكرمتُ أبوك -يعني: أكرمتُه [5] .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يَا أيُّها الناسُ بلغوا عنِّي ولو آيةً من كتابِ الله،"
(1) من (ت) .
(2) ليست في (ت) .
(3) "أسباب النزول"للواحدي، (217) ، انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 133"زاد المسير"لابن الجوزي 3/ 13،"روح المعاني"للألوسي 7/ 117.
الأثر لا يصح؛ في إسناده الكلبي.
(4) من (ت) .
(5) "معاني القرآن"للفراء، 2/ 377 عند قوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} [يس: 35] .