فهرس الكتاب

الصفحة 7454 من 16476

66 - {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ}

هو (ما) الاستفهام، يقول: وأيّ شيء يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء؛ يعني أنهم ليسوا على شيء [1] .

وقرأ السلمي (تدعون) بالتاء [2] ، أي: ما تصنع شركاؤكم [3] في الآخرة {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} يعني ظنّهم أنها تشفع لهم يوم القيامة، وتقربهم إلى الله زلفي [4] {وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} .

(1) ذكر هذا المعنى الطبري في"جامع البيان"11/ 139، والزمخشري في"الكشاف"2/ 196.

ومال ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 45، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 360، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 174 إلى أن (ما) هنا نافية، والتقدير -كما قال القرطبي- أي: لا يتبعون شركاء على الحقيقة، بل يظنون أنها تشفع أو تنفع.

وجوّز الزمخشري في"الكشاف"وجهًا ثالثًا: وهو أن تكون (ما) موصولة معطوفة على (ش) ، كأنه قيل: ولله ما يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء؛ أي: وله شر كاؤهم. أ. هـ.

(2) "المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 130 وقال: وهي قراءة غير متجهة، وعزاها الزمخشري في"الكشاف"2/ 196 لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقال: ووجهه أن يحمل {وَمَا يَتَّبِعُ} على الاستفهام. قال أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 174: ومن قرأ (تدعون) بالتاء، كان قوله (إن يتبعون) التفاتًا؛ إذ هو خروج من خطاب إلى غيبة.

(3) في (ت) شركاؤهم.

(4) في الأصل: زلفًا، والمثبت من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت