أَهْلُ الْكِتَابِ [1] [2] .
{وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .
154 - {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ} الآية
روى عبد الله بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أشتد الخوف علينا، أرسل الله عز وجل علينا النوم، والله إني لأسمع قول معتب بن قشير [3] ، والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم يقول: {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} ، فأنزل الله تعالى: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ} [4] يا معشر المؤمنين وأهل اليقين، {أَمَنَةً} يعني: أمْنا، وهي: مصدر كالعظمة
(1) الحديد: 29.
(2) ينظر:"روح المعاني"للألوسي 4/ 92،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 378،"جامع البيان"للطبري 4/ 136.
(3) معتَّب بن قشير -مصغرًا- بن مالك الأنصاري الأوسي، من بني ضبيعة بن زيد، شهد بدرًا.
انظر:"الإصابة"لابن حجر 3/ 422"أسد الغابة"لابن الأثير 5/ 225.
(4) أخرج الترمذي في كتاب التفسير باب ومن سورة آل عمران (3007) والطبري في"جامع البيان"4/ 139، وأبو نعيم في"دلائل النبوة" (368) ، والبيهقي في"دلائل النبوة"3/ 273 من طرق عن عبد الله بن الزبير به نحوه، وليس فيه: وإنى لأسمع قول معتّب، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وله شاهد من حديث أنس أن أبا طلحة قال: فذكر نحوه، وليس فيه: إني لأسمع قول معتب. قال الترمذي: حديث حسن صحيح"السنن" (3008) .