فهرس الكتاب

الصفحة 11458 من 16476

وكان فتح بني قريظة في آخر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة، فذلك قوله -عز وجل-:

26 - {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ}

أي: حصونهم [1] ومعاقلهم، واحدتها صيصة، ومنه قيل لقرن البقر: صيصة، ولشوكة الديك والحاكة صيصة، قال الشاعر:

كوقع الصياصي في النسيج الممدد [2]

{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ} وهم الرجال {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} وهم النساء والذراري [3] .

27 - {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} بعد.

قال يزيد بن رومان وابن زيد ومقاتل: يعني خيبر [4] .

قتادة: كنا نحدث أنها مكة.

(1) انظر:"مختار الصحاح"للرازي (ص 157) (صيص) . ومنه قيل:

فأصبحت الثيران صرعى وأصبحت ... نساء تميم يبتدرن الصياصيا

(2) هذا عجز بيت لدريد بن الصمة، وصدره: فجئت إليه والرماح تنوشه.

الصيصة هي: شوكة الديك التي في رجله، وشوكة الحائك التي يسوي بها السداة، وصياصي البقر: قرونها، وربما كانت تركب في الرماح مكان الأسنة، والصياصي: الحصون، وكل شيء امتنع به وتحصن فهو صيصة، ومنه قيل للحصون الصياصي.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 67 (صيص) ،"لسان العرب"لابن منظور 8/ 318 - 319 (صيص) .

(3) رواه الطبري في"جامع البيان"21/ 155 عن يزيد بن رومان.

(4) رواه الطبري في"جامع البيان"21/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت