وَالْقُمَّلَ {آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ} يتبع بعضها بعضا {فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} قال نوف البِكَالِي: مكث موسى -عَلَيْه السَّلام- في آل فرعون بعد ما غلب السحرة، عشرين سنة يريهم الآيات الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم [1] .
134 -قوله -عَزَّ وَجَلْ-: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ}
يعني نزل بهم العذاب، وهو ما ذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- من الطوفان وغيرها. وقال عكرمة الرجز: الدم [2] ، لأنه نغص عليهم عيشهم. وقال سعيد بن جبير الرجز: الطاعون [3] ، وهو العذاب السادس، وذلك أن موسى -عَلَيْه السَّلام- أمر قومه، بني اسرائيل بعدما جاء قوم فرعون بالآيات الخمس الطوفان وغيرها، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني اسرائيل، فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشا [4] ، ثم ليُخضِّب كفّه في دمه، ثم ليضرب بها على بابه، فقالت القبط لبني إسرائيل: لم تعالجون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إن الله تعالى [5] مرسل عليكم عذابا، فنسلم وتهلكون، فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذِه العلامات، فقالوا: هكذا أمرنا نبينا -عَلَيْه السَّلام-، فأصبحوا وقد طعن من قوم فرعون
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"5/ 1549 عنه.
(2) لم أجده.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 40 - 41 عنه وعن ابن عباس -رضي الله عنه-.
(4) من (ت) و (س) .
(5) من (س) .