الحيات والعقارب وكل ذي روح مما خلق الله [1] في الأرض، وليس لله تعالى خلق ينمى نماهم في العام الواحد، ولا يزدادون [2] كزيادتهم، فإن أتت مدة على ما ترى من نمائهم وزيادتهم فلا شك (أنهم سيملؤون) [3] الأرض ويخلون أهلها منها ويظهرون عليهم [4] فيفسدون فيها, وليست تمر بنا سنة منذ جاورناهم إلا ونحن نتوقعهم [5] أن يطلع علينا أولهم من بين هذين الجبلين {فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} .
95 - {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) }
أعدوا لي الصخور [6] والحديد والنحاس حتى أرتاد بلادهم، وأعلم علمهم، وأقيس ما بين جبليهم [7] .
ثم انطلق يؤمهم حتى دفع إليهم وتوسط بلادهم فوجدهم على مقدار واحد ذكرهم وأنثاهم، يبلغ طول الواحد منهم مثل نصف الرجل المربوع منّا.
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: منهم من طوله شبر، ومنهم من هو
(1) ليس لفظ الجلالة في (ز) .
(2) في غير الأصل: ولا يزداد.
(3) في (ب) : يسمكون.
(4) في غير الأصل: عليهما.
(5) في (ب) : نتوقاهم.
(6) في (ب) : الصخر.
(7) في غير الأصل: جبلهم.