فهرس الكتاب

الصفحة 6600 من 16476

نعم [1] .

قال قتادة: صار الشبان قردة والشيوخ خنازير فما نجا إلَّا الذين نهوا وهلك سائرهم [2] .

164 - {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ}

اختلف العلماء في الفرقة الذين قالوا: لِمَ تعظون. أكانت من الناجية؟ أم من الهالكة؟ فقال بعضهم: كانت من الناجية، لأنّها كانت من الناهية [3] . وقال آخرون: كانت من الفرقة الهالكة؛ لأنّهم كانوا من الخاطئة، وذلك أنهم لما نهوا وقيل لهم: انتهوا عن هذا العمل السيئ قبل أن ينزل بكم العذاب، فإنّا قد علمنا أن الله منزل بكم بأسه إن لم تنتهوا. فقالوا لهم: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ} [4] إذ علمتم أنّ الله مهلكهم {أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} أي: هذِه معذرة.

وقرأ حفص: (معذرةً) بالنصب [5] . أي: نفعل معذرة إلى ربكم {وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صيد الحيتان. والصواب أنها كانت من الفرقة

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 94 - 96 عنه بنحوه، وقوله: فعرفت القردة أنسباءها. . الخ. هذا الجزء من رواية ابن عباس - رضي الله عنه - عند الطبري.

(2) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 105 عنه.

(3) ذكره الطبري في"جامع البيان"9/ 93 - 94.

(4) المصدر السابق 9/ 97.

(5) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 204 قال: واختلفوا في (معذرة) فروى حفص بالنصب وقرأ الباقون بالرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت