200 - {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ}
يصيبنّك ويفتنّنك ويغرنّك ويعرض لك {مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ} [1] وأصله الولوع بالفساد والشر. يقال: نزغ عرقه إذا هاج ونبض، وفيه لغتان: نزغ ونغز، يقال: إياك والنزاغ والنُغاز، وهم المورشون [2] . وقال الزجاج: النزغ أدنى حركة يكون، ومن الشيطان أدنى وسوسة [3] .
قال سعيد بن المسيب: شهدت عثمان وعليًّا، وكان بينهما نزغ من الشيطان، فما أبقى واحد منهما لصاحبه شيئًا، ثمّ لم يبرحا حتّى استغفر كل واحد منهما لصاحبه [4] . {فَاسْتَعِذْ} فاستجر {بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
201 -قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا}
يعني المؤمنين {إِذَا مَسَّهُمْ} أصابهم {طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ} قرأ النخعي وابن كثير وأبو عمرو والأسود بن يزيد والجحدري وطلحة: (طَيْفٌ) ، وقرأ الباقون: (طائف) ، وهما لغتان [5] ، كالميت
(1) جاء هذا الجزء من الآية في الأصل مع الَّذي قبله بموضع واحد وأثبت تقسيمها من (ت) على طريقة
المصنف في تقسيم الآي.
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 347.
والتَّوْرِيشُ: التَّحْريشُ يقال ورَّشْت بين القوم وأَرَّشْت.
انظر:"لسان العرب"6/ 371 (ورش)
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 317 عنه.
(4) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 348 عنه.
(5) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 206 قال: واختلفوا في: {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ} فقرأ البصريان وابن كثير =