فهرس الكتاب

الصفحة 6508 من 16476

أما السنون فكان بباديتهم وأهل مواشيهم، وأما نقص من الثمرات فكان في أمصارهم [1] {لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} فلم يذكروا.

131 - {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ}

يعني الخصب والسعة والرخاء والعافية وكثرة الثمرات والغلات، فرأوا ما يحبون {قَالُوا لَنَا هَذِهِ} نحن أهلها وأحق بها، ولم يروها تفضلا وامتنانا {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} يعني الجدب والبلاء، ورأوا ما يكرهون {يَطَّيَّرُوا} يتشاءموا {بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ} قالوا ما رأينا شرا وما أصابنا بلاء، حتى رأيناكم. وقرأ طلحة اليامي (تَطَيروا) بالتاء وتخفيف الطاء، على الفعل الماضي [2] .

قال سعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر كان ملك فرعون أربع مئة سنة، وعاش ثلاث مئة وعشرين سنة لايرى مكروها، ولو كان له في تلك المدة جوع يوم أو حمى ليلة أو وجع ساعة، لما ادعى الربوبية قط [3] . قال الله تعالى: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} يعني انصبائهم من الخصب والجدب والخير والشر.

قال ابن عباس -رضي الله عنهما- مصائبهم عند الله [4] .

(1) المرجع السابق عنه.

(2) ذكره ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 443، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 264 كلاهما عن طلحة، وهي قراءة شاذة.

انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خَالَويْه (ص 50) .

(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 268 عنهما.

(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 30 عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت