وقال الكلبي [1] : هو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفي ذكر هذِه النعم لهم فقالوا: نعم هذِه كلها من عند [2] الله ولكنها بشفاعة آلهتنا.
وقال عون [3] بن عبد الله هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا.
ولولا فلان لما [4] كان كذا، ولولا فلان لما أصبت كذا {وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} الجاحدون.
84 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا}
يعني: رسولها {ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} في الاعتذار {وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} يسترضون يعني: لا يكلفون أن يرضوا ربهم؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف ولا (يتركون الرجوع) [5] إلى الدنيا فيتوبون.
(1) ذكر البغوي والقرطبي فيما سبق قول الكلبي هذا، وقال السمعاني فيما سبق: وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن معنى الآية: أنَّه كان إذا قيل لهم: من أعطاكم هذِه النعم؛ فيقولون: الله، فإذا قيل لهم: فوحدوه فيقولون: أعطينا بشفاعة آلهتنا.
(2) زيادة من (أ) : ليست عند البغوي والقرطبي.
(3) تصحيف في (ن) وفي"معالم التنزيل"للبغوي بالفاء فصار عوف ولكن عند الطبري وغيره. عون بن عبد الله بن عتبة.
قال البخاري: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي، سمع أبا هريرة، روى عنه المسعودي ومسعر."التاريخ الكبير"7/ 13 (60) ، وقال الحافظ: ثقة، عابد.
(4) سقط من (أ) وعند الطبري: لولا فلان ما كان كذا وكذا، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا، وعند ابن أبي حاتم: لولا فلان أصابني كذا وكذا، ولولا فلان لم أصب كذا وكذا.
(5) في (أ) : يرون إلى الرجوع، وفي"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 37: ولا يرجعون.