14 - {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}
لفظه جمع والمراد به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ} [1] يعني: الرسول [2] .
وقال مجاهد: عنى به أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .
{فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} لفظ استفهام ومعناه أمر [4] .
15 -قوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}
أي: من كان يريد بعمله الحياة الدنيا. {وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} نُوَفِّرُ لهم أجور أعمالهم في الدنيا.
{وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} ينقصون. قال قتادة: يقول من كانت الدنيا
(1) المؤمنون: 51.
(2) قال المصنف ذلك؛ لأنه يريد الإجابة على إشكال، وهو كيف وحد الخطاب في قوله {قُلْ فَأْتُوا} ثم جمع في قوله {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} ؟
وقال الطبري: .. أن العرب تخرج خطابه -يعني رئيس القوم- أحيانا مخرج خطاب الجمع، إذا كان خطابه خطابًا له ولأتباعه وجُنده، ..."جامع البيان"للطبري 15/ 262.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 261، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2010، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 583، ومعناه قاله ابن الأنباري كما في"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 83.
(4) انظر:"البسيط"للواحدي (46 ب) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 165،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 252،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 208.