{بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} في العون، والنصرة، ويدهم واحدة على المسلمين {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ} ويوافقهم على دينهم، ويعينهم، {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} سئل ابن سيرين: عن رجل يبيع داره من نصراني [1] ، يتخذونها بيعة، فتلا هذِه الآية {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
52 - {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}
يعني: عبد الله بن أُبي، وأصحابه من المنافقين، الذين كانوا يوالون اليهود، ويصانعونهم، ويناصحونهم {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ} أي: في موالاتهم، {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} دولة، يعني: أن يدول الدهر دولة، فنحتاج إلى نصرهم إيانا، فنحن نواليهم لذلك، قال الراجز [2] :
نرد عنك القدر المقدورا ... ودائرات الدهر أن تدورا
{فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} أي: القضاء [3] ، وقيل: النصر [4] ، وقال
(1) في (ت) : نصارى.
(2) هو حميد الأرقط، كما قال أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 169، وحميد هذا من بني ربيعة شاعر إسلامي، له ترجمة في"معجم الأدباء"لياقوت 4/ 155.
وقد ذكر البيت -غير أبي عبيدة- الطبري في"جامع البيان"6/ 279، وابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 205، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 217.
(3) وهو قول قتادة، عند الطبري في"جامع البيان"6/ 280، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1158.
(4) وهو قول الزجاج في"معاني القرآن"2/ 181.