لي منهم.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا الحباب، ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه".
قال: إذا أقبل، فأنزل الله هذِه الآية [1] .
وقال السدي: لما كانت وقعة أحد اشتدت على طائفة من الناس، وتخوفوا أن يدال عليهم الكفار، فقال رجل من المسلمين: أما أنا فألحق بدهلك اليهودي، وآخذ منه أمانا، فإني أخاف أن يدال علينا اليهود، وقال رجل آخر أما أنا فألحق بفلان النصراني، ببعض أرض الشام، فآخذ منه أمانًا، فأنزل الله تعالى هذِه الآية ينهاهما [2] .
وقال عكرمة: نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر، حين قال لبني قريظة إذ رضوا بحكم سعد: إنه الذبح [3] .
(1) أخرج الأثر الطبري في"جامع البيان"6/ 275 عن عطية، وعن الزهري، عن عبادة بن الوليد بن الصامت.
وأخرجه عنه أيضًا ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1155.
وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص 200) .
(2) سقط من (ت) .
والأثر عند الطبري في"جامع البيان"6/ 276، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1155، ولم أعثر على ذكر لدهلك اليهودي، والذي وجدته أن دهلك جزيرة بناحية اليمن، ينفي إليها.
انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 492.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"6/ 276، وابن المنذر، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 515.
وقد رجح الطبري في"جامع البيان"6/ 277 أن الآية عامة تشمل ما ذكر، وغيره من صور الموالاة، فاللفظ عام، انظر: كلامه النفيس.