فهرس الكتاب

الصفحة 7424 من 16476

بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.

قال مقاتل والكلبي: هذِه الآية منسوخة بآية الجهاد [1] .

ثم أخبر أن التوفيق للإيمان به لا بغيره، وأن أحدًا لا يؤمن إلا بتوفيقه وهدايته، وذكر أن الكفار يسمعون القرآن وقول محمد - صلى الله عليه وسلم - وينظرون إليه، ويرون أعلامه وأدِلَّتَه على نبوته، فلا ينفعهم ذلك ولا يهتدون، لإرادة الله عزّ وجلَّ وعلمه فيهم، فقال عز من قائل:

42 - {مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}

بأسماعهم الظاهرة {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ} .

43 - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ}

بأبصارهم الظاهرة {أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ} وهذا تسلية من الله عزَّ وجلَّ لنبيه - صلى الله عليه وسلم - يقول: كما لا تقدر أن تُسمِع من سلبتُه السَّمع، ولا تقدر أن تخلق للأعمى بصرًا يهتدي به، فكذلك لا تقدر أن توفقهم للإيمان وقد حكمت عليهم أن لا يؤمنوا [2] .

44 - {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا}

لأنه في جميع أفعاله متفضل وعادل.

(1) أسنده الطبري في"جامع البيان"11/ 119 عن ابن زيد.

وذكره مكي في"الإيضاح" (ص 323) ، وعزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 34 لأبي صالح، عن ابن عباس.

وأبطله في"نواسخ القرآن" (ص 372) من ثلاثة أوجه.

(2) انظر"جامع البيان"للطبري 11/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت