فاستعجل العذاب [1] فأنزل الله تعالى هذِه الآية، وهي من الجواب المفصول، فقتل النضر بن الحارث يوم بدر صبرًا، وقال الضحاك [2] : أمر الله تعالى: الأحكام والحدود، والفرائض، والقول الأول أولى بالصواب؛ لأنه لم يبلغنا أن أحدًا من الصحابة استعجل فرائض الله تعالى قبل أن يفرض عليهم، وأما مستعجلوا العذاب من المشركين فقد كانوا كثيرًا {عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
2 - (قوله عز وجل) [3] : {الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ}
قراءة العامة بضم الياء وكسر الزاي مشدَّدًا [4] و {الْمَلَائِكَةَ} نصبًا [5] وخففه عظماء أهل مكة والبصرة، يعني ينزل الله تعالى، وقرأ المفضل (فيها وسهل وروح) [6] وزيد (تَنزَل) بفتح التاء
= أسره المقداد بن الأسود - رضي الله عنه -، فلما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل النضر، قال المقداد: أسيري يا رسول الله! قال إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول قال فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم أغن المقداد من فضلك"وقتل النضر مع صاحبيه: عقبة بن أبي معيط، والمطعم بن عدي. بتصرف من"جامع البيان"9/ 232.
(1) سقط من (أ) .
(2) أسند الطبري إليه هذا الأثر واعتبره مرجوحًا."جامع البيان"14/ 75 - 76.
(3) من (ز) ، (م) .
(4) في (م) : مشدد، والأَولى: وكسر الزاي المشددة.
(5) في (أ) ، (ز) : نصب.
(6) في (م) : فيها روح، أعني بزيادة كلمة (فيها) وإسقاط (وسهل) وتصحيف اسم (روح) .