فهرس الكتاب

الصفحة 7213 من 16476

وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: جلس أعرابيٌّ إلى زيد بن صُوحَان وهو يحدث أصحابه وكانت يدُه قد أصيبت يوم نهاوند [1] فقال الأعرابيّ: والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتُرِيبُني، فقال زيد: وما يريبك من يدي؛ إنها الشمال، فقال الأعرابي: والله ما أدري؛ اليمين تقطعون أم الشمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} [2] .

98 - {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا}

قال عطاء: لا يرجو على إعطائه [3] ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا، إنما ينفق خوفًا ورياءً [4] .

= وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 4، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1866 من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة .. به.

(1) نَهاوَنْد: مدينة عظيمة في قبلة همذان، بينهما ثلاثة أيام.

ويوم نهاوند هو الموقعة التي كانت بين المسلمين والفرس سنة تسع عشرة، لسبع سنين من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ولم يقم للفرس بعد هذِه الوقعة قائمة، وسماها المسلمون فتح الفتوح. انظر"معجم البلدان"لياقوت 5/ 361 - 363.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 481 وعزاه لابن سعد، وابن أبي حاتم.

وقد أخرجه ابن سعد في"الطبقات الكبرى"6/ 124، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1866 من طريق يعلى بن عبيد، والطبري في"جامع البيان"11/ 4 من طريق عبد الرحمن بن مقرن، كلاهما عن الأعمش .. به.

(3) في (ت) : عطائِه.

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 86، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 488 ولم ينسبه.

وعند البغوي: خوفًا أو رياءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت