فهرس الكتاب

الصفحة 7084 من 16476

وقال الحسن: فتربصوا مواعيد الشيطان إنا معكم متربصون مواعيد الله؛ من إظهار دينه واستئصال من خالفه [1] . وكان الشيطان يمني المنافقين موت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

53 -قوله تعالى: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا}

نزلت في جدِّ بن قيس حين استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القعود عن الغزو وقال: هذا مالي أعينك به [2] .

وظاهر الآية أمر، ومعناه خبر وجزاء [3] ، تقديرها: إن أنفقتم طوعًا أو كرهًا {لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ} فليس بمقبول منكم، كقوله {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر} [4] الآية.

(1) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 58، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 53.

(2) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 446 وعزاه لابن جرير.

وهو في"جامع البيان"10/ 152 من طريق حجاج، عن ابن جريج، عن ابن عباس .. بنحوه.

وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 58، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 160.

(3) انظر هذا المعنى في"معاني القرآن"للفراء 1/ 441،"معاني القرآن"للزجاج 2/ 453،"جامع البيان"للطبري 10/ 152، وجاء عند الزجاج في"معاني القرآن"2/ 453، والبغوي في"معالم التنزيل"4/ 58، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 160: ومعناه الشرط والجزاء. قال الهمداني في"إعراب القرآن"له 2/ 479 بعد حكايته القولين في معنى الأمر هنا، أنه بمعنى الخبر، والآخر أن معناه الشرط والجزاء، قال: وهذا قريب من هذا؛ لأن معناه الخبر الذي تدخل فيه إن التي للجزاء.

(4) التوبة: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت