فهرس الكتاب

الصفحة 7477 من 16476

وقال الفراء: هو دعاء ومحله جزم؛ كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا [1] .

وقيل معناه: فلا آمنوا [2] ، قال الأعشى [3] :

فلا يَنْبَسطْ مِن بَين عَينيكَ مَا انْزَوى ... ولا تَلقَني إلا وأنفكَ راغمُ

{حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} وهو الغرق [4] .

89 - {قَالَ}

الله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} وكان موسى يدعو وهارون عليهما السلام يؤمِّن؛ فلذلك نسب

(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 477.

وهو قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 281، والكسائي كما في"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 266.

(2) عزاه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 57 لابن الأنباري، وذكره العكبري في"إملاء ما من به الرحمن" (ص 33) ، والهمداني في"إعراب القرآن"2/ 589.

قال الطبري في"جامع البيان"11/ 160: والصواب من القول في ذلك، أنَّه في موضع جزم على الدعاء، بمعنى: فلا آمنوا، وإنما اخترت ذلك لأن ما قبله دعاء .. فإلحاق قوله: (فلا آمنوا) إذ كان في سياق ذلك بمعناه أشبه وأولى.

(3) البيت في"ديوانه" (ص 79) من قصيدة في هجاء يزيد بن مسهر الشيباني، وبلا نسبة في"جامع البيان"للطبري 11/ 159،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 139،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 57،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 375،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 261.

والمعنى، كما قال الطبري: فلا انبسط .. ، ولا لقيتني .. ، على الدعاء.

(4) أسنده الطبري في"جامع البيان"11/ 160 من طريق حجاج، عن ابن جريح، عن ابن عباس ... به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت