فهرس الكتاب

الصفحة 10358 من 16476

{الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} القرآن، {عَلَى عَبْدِهِ} محمد - صلى الله عليه وسلم - {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ} الجن والإنس [1] {نَذِيرًا} .

وقال بعضهم: النذير: هو القرآن [2] ، وقيل: هو محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .

2 - {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ}

= ومذهبهم أن تبارك فعل جامد لا يتصرف فلا يأتي منه مضارع ولا مصدر ولا اسم فاعل ولا غير ذلك وهو مما يختص به الله تعالى.

قال ابن القيم في"بدائع الفوائد"2/ 185: . . وأما صفته تبارك فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه وقال في"جلاء الأفهام"لابن القيم (ص 233) : فتبارُكُه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل.

وانظر:"القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى"لابن عثيمين (ص 13) ،"المنهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى"لمحمد الحمود (ص 38) ،"صفات الله الواردة في الكتاب والسنة"للسقاف (ص 64) ،"أضواء البيان"للشنقيطي 6/ 262.

(1) واقتصر عليهما دون بقية المخلوقات لأنهما اللذان جاءتهما النذارة.

(2) وذكره بلا نسبة ابن فورك في"تفسيره"3/ 17/ أ، وابن حبيب في"تفسيره"213/ أ، والحيري في"الكفاية"2/ 70/ أ.

(3) وهو قول قتادة أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2660 عنه وكذا ابن حميد وابن مردويه كما في"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 114، وقول ابن زيد أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 180 وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2660 وقال به ابن حبيب في"تفسيره"213/ أ، واقتصر عليه الطبري في"جامع البيان"18/ 180 وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 283، ورجحه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 2 لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو (عبده) والظاهر أنه ليس هناك تعارض بين القولين فالقرآن هو الوحي المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ينذر به العالمين ومحمد - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله تعالى للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت