139 - {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا}
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - والشعبي وقتادة: يعني: ألبان البحائر كانت للذكور دون النساء، فإذا ماتت اشترك في لحمها ذكورهم وإناثهم [1] .
وقال الشعبي: يعني أجنة البحائر والسُّيب: ما ولد منها حيًّا فهو خالص للرجال دون النساء، وما ولدت ميتًا أكله الرجال والنساء [2] ، وأدخل الهاء في {خَالِصَةٌ} ؛ (على التأكيد) [3] والمبالغة، كهاء الخاصة والعامة والكافة والراوية والنسابة والعلامة [4] .
وقال الفراء: أُدخلت الهاء؛ لتأنيث الأنعام؛ لأن ما في بطونها مثلها، فأنث؛ لتأنيثها [5] [6] . قال: وقد تكون الخالصة مصدرًا (كالعاقبة والعافية) [7] ، ومنه قوله: {إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ} [8] .
(1) "جامع البيان"عن ابن عباس 8/ 47 - 48، وعن قتادة، وعن عامر الشعبي، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"عن ابن عباس (7933، 7935) .
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"عن السدي 8/ 48.
(3) في (ت) : للتأكيد.
(4) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 556،"معاني القرآن"للنحاس 2/ 498، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 48 - 49.
(5) في (ت) : لتأنيثهما.
(6) "معاني القرآن"للفراء 1/ 358. وهذا القول عند قوم خطأ؛ لأن ما في بطونها ليس منها، فلا يشبه قوله: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} لأن بعض السيارة سيارة، وهذا لا يلزم، قال الفراء: فإن ما في بطون الأنعام أنعام مثلها، فإنَّث لتأنيثها - أي: الأنعام التي في بطون الأنعام خالصة لذكورنا.
(7) من (ت) وجاء في الأصل: كالعاقبة. فقط.
(8) الصافات: 45، وانظر:"معاني القرآن"1/ 359.