فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 16476

والقول الأول أجود؛ لأنه ربما تصدق المجني عليه ولم يتب الجارح من فعله (فلم تكن كفارة له) [1] ، والدليل عليه قراءة أبي (فمن تُصُدِّق به فهو كفارة له) [2] .

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

46 - {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ}

أي: على آثار النبيين المسلمين للتوراة الحاكمين به. {بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} .

47 -قوله: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ}

قراءة العامة بجزم اللام والميم على الأمر، وقرأ يحيى بن وثاب، والأعمش، وحمزة بكسر اللام وفتح الميم، أي: ولكي يحكم [3] .

قال مقاتل بن حيان: أمر الله الأحبار، والربانيين أن يحكموا بما في التوراة، وأمر القسيسين، والرهبان أن يحكموا بما في الإنجيل، فكفروا وكذبوا بمحمد، وقالوا: عزير ابن الله، والمسيح ابن الله [4] .

(1) غير واضحة بالأصل والمثبت من (ت) .

(2) في مصحف أُبي (ومن يتصدق به فإنه كفارة له) .

انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 509.

(3) انظر:"الحجة"لابن زنجلة (ص 227 - 228) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 254، وقد وجه القراءتين أيضًا الطبري في"جامع البيان"6/ 264.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"4/ 1148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت