فهرس الكتاب

الصفحة 15890 من 16476

فعل به ذلك ما قال: (ربي أهانني) [1] .

ثم رد عليه فقال عز من قائل:

17 - {كَلَّا} لم أبتله بالغنى لكرامته علي، ولم أبتله بالفقر لهوانه علي،

وإن الفقر والغنى من تقديري وقضائي، فلا أكرم من أكرمته بالغنى، وكثرة الدنيا، ولا أُهين من أهنته بالفقر، وقلة الدنيا، ولكني إنما أُكرم من أكرمته بطاعتي، وأُهين من أهنته بمعصيتي [2] .

وقال الفراء: معنى قوله تعالى: {كَلَّا} لم ينبغ له أن يكون هكذا، ولكن ينبغي أن يحمده على الأمرين جميعًا [3] على الغنى، والفقر [4] .

ثم قال: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} [5] يعني: أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم [6] .

(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"30/ 182، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 421، ولم ينسبه، وابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن" (ص 408) ، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 51.

(2) قاله قتادة: أخرجه الطبري في"جامع البيان"30/ 182، وذكره ابن فورك [217/ ب] والواحدي في"الوسيط"4/ 483 عن مقاتل، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 421، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 51، ولم ينسباه.

(3) من (س) .

(4) في"معاني القرآن"3/ 183، وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 52، وابن عادل الدمشقي في"اللباب"20/ 327.

(5) كذا، والمصنف رحمه الله درج على قراءة حفص، عن عاصم.

(6) ذكره الطبري في"جامع البيان"30/ 183، وابن الجوزي في"زاد المسير"9/ 120. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت