وقالت عائشة - رضي الله عنهما: إن من السنة أن تمضغ التمر وتدلك في فم المولود [1] .
وكذلك [2] كان الرسول يمضغ التمر ويحنك به أولاد الصَّحَابَة رضي الله عنهم [3] .
26 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَكُلِي}
يَا مريم من الرطب {وَاشْرَبِي} من النهر {وَقَرِّي عَيْنًا} وطيبي نفسًا [4] .
{فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أي: صمتًا [5] ،
(1) لم أجده، لكن يدل عليه كثير من الأحاديث.
(2) سقطت من غير الأصل.
(3) في ذلك ما رواه مسلم كتاب: الأدب، باب: استحباب تحنيك المولود (2147) وغيره، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم ..
والتحنيك: أن يمضغ التمر ثم يدلك به حنك الصبي،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 2/ 111.
(4) قال الزجاج في"معاني القرآن"3/ 326: يقال قررت به عينا، أقر بفتح القاف. وقال البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 227: يقال: أقر الله عينك، أي صادف فؤادك ما يرضيك، فتقر عينك من النظر إلى غيره، وقيل: أقر الله عينه يعني أنامها. وذكر السمين الحلبي في"الدر المصون"7/ 590 أنَّه مأخوذ إما من القر وهو البرد وذلك أن العين إذا فرح صاحبها كان معها قارًا أي باردًا، وإما مأخوذ من الاستقرار.
(5) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 6،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 274) ،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 326،"تفسير غريب القرآن"لليزيدي (ص 238) . =