فهرس الكتاب

الصفحة 8074 من 16476

17 - {أَنْزَلَ}

يعني: الله سبحانه {مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} يعني: المطر {فَسَالَتْ} من ذلك الماء {أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} الكبير بقدره والصغير بقدره [1] {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ} الذي حدث عند ذلك الماء {زَبَدًا رَابِيًا} عاليًا مرتفعًا فوق الماء، فأما الباقي الصافي النافع فهو الحق، والذاهب الزائل الباطل الذي يتعلق بالأشجار وجوانب الأودية والأنهار هو الباطل.

ويقال: إن هذا مثل القرآن ينزل من السماء فتحتمل منه القلوب حظها على قدر اليقين والشك، والعقل والجهل، فهذا أحد مثلي الحق والباطل.

والمثل الآخر: قوله تعالى: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ} قرأ حميد وابن محيصن وابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وحفص {تُوقِدُونَ} بالياء [2] . واختاره أبو عبيد؛ لقوله: {يَنْفَعُ النَّاسَ} قال: ولا مخاطبة هاهنا.

{ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ} طلب زينة تتخذونها {أَوْ مَتَاعٍ} وهو: ما ينتفع به، وكل ما تمتعت به فهو متاع، قال المُشعث [3] :

(1) قاله بن جريج، أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 414.

وقاله ابن عباس، أخرجه ابن أبي حاتم وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 102.

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (358) ،"التيسير"للداني (133) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 2/ 22.

(3) البيت لمشعث العامري، وهو في"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 328، والطبري في"جامع البيان"16/ 414،"لسان العرب"لابن منظور 8/ 329 (متع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت