{وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
اعترض على هذِه الآية، فقيل: كيف يليق أول الآية بآخرها؟
والجواب: أن مجاز الآية: إن الله يعلم صلاح الناس، كما يعلم ما في السموات وما في الأرض [1] .
98 - {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (98) } .
99 - {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99) } .
100 - {قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ}
نزلت في شريح بن ضبيعة وحجاج بكر بن وائل {فَاتَّقُوا اللَّهَ} ولا تتعرضوا للحاج، وإن كانوا مشركين، وقد مضت هذِه القصة في أول السورة {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
101 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}
اختلفوا في نزولها، فروى الزهري، وقتادة عن أنس، وأبو صالح أيضًا عن أبي هريرة، قالا: سأل الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه [2] بالمسألة، فقام مغضبًا خطيبًا، وقال:"سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي هذا إلا بينته لكم"، فأشفق أصحاب رسول الله
(1) انظر:"جامع البيان"للطبري 7/ 78، وما كتبه، رشيد رضا في"تفسير المنار"7/ 19 - 20.
(2) أي: ألحوا عليه وأكثروا.
انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير (حفا) .