فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 16476

49 -قوله: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ}

يعني: أسلافكم وآباءكم، فاعتدَّها منة عليهم لأنهم نجوا بنجاتهم، ومآثر الآباء مفاخر الأبناء.

وقوله: {نَجَّيْنَاكُمْ} : أصله: ألقيناكم على النجوة، وهي: ما ارتفع واتسع من الأرض، هذا هو الأصل، ثم سمي كل فائز ناجيًا، كأنه خرج من الضيق والشدة إلى الرخاء والراحة.

وقرأ إبراهيم النخعي: (وإذ نجيتكم) على الواحد [1] .

{مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} أي: أشياعه وأتباعه وأسرته وعترته وأهل دينه، وأصله من (الأوْل) ، وهو الرجوع، كأنه يؤول إليك.

و (فرعون) هو: الوليد بن مصعب بن الريان، وكان من العماليق، جمع: عملاق، وهي قبيلة [2] {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} يعني: يُكلفونكم ويُذيقونكم أشد العذاب وأسوأه، وذلك أنَّ فرعون جعل بني إسرائيل خدمًا وخولًا وصنّفهم في أعماله [3] ، فصنف يخدمون، وصنف

(1) في (ج) ، (ش) ، (ت) : أنجيتكم، وما في (س) هو الموافق لما في المصادر التي ذكرت القراءة. وفي (ت) : (على التوحيد) .

انظر:"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 5) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 325،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 350.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 1/ 270،"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 1/ 231،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 90،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 1/ 397.

(3) في (ج) : أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت