فهرس الكتاب

الصفحة 6488 من 16476

{بِذُنُوبِهِمْ} كما أهلكنا من قبلهم {وَنَطْبَعُ} نختم {عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} . الهدى ولا يقبلون الموعظة.

101 -قوله -عز وجل-: {تِلْكَ الْقُرَى}

هذِه القرى التي ذكرت لك يا محمد أمرها وأمر أهلها، يعني: قرى نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وشعيب {نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا} نخبرك أخبارها {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} بالآيات والعلامات، والأمر والنهي {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ} اختلفوا في تأويله: فقال أُبي بن كعب -رضي الله عنه-: معناه [1] فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل، بما سبق في علم الله، أنّهم يكذّبون به، يوم أقرّوا له بالميثاق حين أخذهم من صلب آدم [2] ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما والسدي: يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم، ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل، يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من صلب آدم، فآمنوا كرهًا، وأقروا باللسان، وأضمروا التكذيب [3] . وقال مجاهد: معناه فما كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ورددناهم إلى الدنيا، ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم [4] ، كقوله -عز وجل-: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [5] .

(1) من (ت) .

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"8/ 11 عنه.

(3) المرجع السابق عنه.

(4) المرجع السابق عنه.

(5) الأنعام: 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت