24 - {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ}
المؤمن والكافر {كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} قال الفرّاء: كان حقه أن يقول: هل يستوون مثلًا. ولكن الأعمى والأصمّ في حيّز، كأنهما واحد؛ لأنّهما من وصف الكافر [1] . والبصير والسميع في حيّز، كأنهما واحد، لأنهما من وصف المؤمن [2] . {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} .
25 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي}
قرأ أهل مكة والبصرة والكسائي: أنِّي بفتح الألف [3] ، يعني: بأني.
وقرأ الباقون، بكسر الألف إنّي (أي: فقال: إنّي) [4] "لأن في الإرسال معنى القول [5] ."
(1) قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة، أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"15/ 292.
(2) انظر:"معاني القرآن"2/ 10،"تفسير ابن حبيب" (106 أ) .
وأراد الفراء: أن الأعمى والأصم صفتان لكافر، والبصير والسميع صفتان لمؤمن، فجعله من عطف النعوت على بعض والموصوف واحد. وانظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 292،"المحرر الوجيز"لابن عطية 7/ 268،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 94.
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (332) ،"التيسير"للداني (124) ،"التبصرة" (538) ،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 525.
(4) ساقطة من (ن) .
(5) انظر:"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 1/ 278، والطبري في =