27 -قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ}
قال الكلبي: احتمل يوسف النجار مريم وابنها عيسى عليهما السلام إلى غار فأدخلها فيه أربعين يومًا (حتَّى تعالت من نفاسها ثم جاء بها، فأتت مريم بعيسى تحمله بعد أربعين يومًا) [1] فكلمها عيسى عليه السلام في الطريق فقال: يَا أماه، أبشري فإنِّي عبد الله ومسيحه. فلما دخلت على أهلها ومعها الصبي بكوا وحزنوا، وكانوا أهل بيت صالحين [2] [3] {قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا} فظيعا منكرًا عظيمًا.
قال أبو عبيدة: كل فائق من عجيب أو عمل فهو فري [4] .
قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في عمر - رضي الله عنه:"فلم أرى عبقريا يفري فريه" [5] أي:
(1) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(2) في الأصل: صالحة.
(3) نسبه له البَغَوِيّ في"معالم التنزيل"5/ 228، وذكره الخازن في"لباب التأويل"3/ 186 بلا نسبة.
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أنها أتت به قومها تحمله بعد أربعين يومًا، بعد ما تعافت من نفاسها، رواه عنه سعيد بن منصور، وابن عساكر، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 486.
(4) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 7.
وانظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 274) ،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 327 وقال اليزيدي في"تفسير غريب القرآن" (ص 238) : فريا: مصنوعا، يقال: فريت الكذب وافتريته.
(5) رواه البُخَارِيّ كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإِسلام (3634) ،
ومسلم كتاب:"فضائل الصَّحَابَة"باب: من فضائل عمر (2393) .