فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 16476

ثم قال تعالى على وجه التعجبّ:

101 - {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ}

يعني: ولم تكفرون؟ ! {وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ} يعني: القرآن، {وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} محمد - صلى الله عليه وسلم -.

قال قتادة: في هذِه الآية علمان بيّنان: كتاب الله ونبيّ الله، فأما نبي الله فقد مضى، وأما كتاب الله فأبقاه الله تعالى بين أظهركم؛ رحمة منه ونعمة، فيه حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته [1] .

{وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ} أي: يمتنع بالله، ويتمسك بدينه وطاعته، {فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} طريق واحد.

قال ابن جريج: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ} أي: يؤمن بالله [2] ، وأصل العصم والعصمة: المنع، فكل مانع شيئًا فهو عاصم، قال الفرزدق:

أنا ابن العاصمين بني تميم ... إذا ما (أعظم الحدثان نابا) [3] [4]

(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 26 عن قتادة نحوه.

وانظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 600.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 26 عن ابن جريج مثله.

(3) في الأصل: أعقل ... زايا. والمثبت من (س) ، (ن) .

(4) انظر البيت الشعريّ في"ديوان الفرزدق" (ص 115) ،"جامع البيان"للطبري 4/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت