فهرس الكتاب

الصفحة 8753 من 16476

أما الملوك فأنت اليوم ألأمهم ... لؤمًا، وأبيضهم سربال طباخ

73 -قوله عز وجل: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} الآية [1]

اختلفوا في سبب نزولها، فقال سعيد بن جبير [2] : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلم الحجر الأسود فمنعته قريش وقالوا: (لا ندعك حتى تلم بآلهتنا) [3] فحدث نفسه وقال: ما عليّ أن ألّم بها والله تعالى يعلم أني لها كاره بعد أن يدعوني أسلتم الحجر! فأنزل الله عز وجل هذِه الآية [4] .

وقال قتادة [5] : ذكر لنا أن قريشًا خلوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة إلى الصبح يكلمونه ويفخمونه ويسوّدونه ويقاربونه، وكان من قولهم أن قالوا: إنك لتأتي بشيء لا يأتي به أحد من الناس، وأنت سيدنا

(1) من (ز) .

(2) أسند إليه الطبري نحوه في"جامع البيان"15/ 130، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2340 (13351) ، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 67 بلفظ: إن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: لا نكف عنك إلا بأن تلم بآلهتنا، ولو بأطراف أصابعك، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"ما على لو فعلت والله يعلم أني لكاره"فنزلت هذِه الآية، قاله سعيد بن جبير، وهذا باطل لا يجوز أن يظن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

انتهي كلام ابن الجوزي، ولعل استنكاره لذلك أنه نقله عن الواحدي"أسباب النزول" (ص 297) وليس فيه فحدث نفسه وحديث النفس ليس عليه مؤاخذة.

(3) عند ابن أبي حاتم: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا، وعند الطبري: لا ندعه حتى يلم بآلهتنا، وعند الواحدي كما ذكره ابن الجوزي.

(4) الأثر مرسل ومضطرب المتن.

(5) روى الطبري نحوه في"جامع البيان"15/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت