وقرأ معاوية وابن عامر (فأُمْتِعُهُ) بضم الألف وجزم الميم خفيفة [1] ، وقرأ أبي بن كعب: (فنمتعه قليلًا ثم نضطره) بالنون [2] ، وقرأ ابن عباس: (فَأَمْتِعْهُ) بفتح الألف وكسر التاء خفيفة (وجزم العين) [3] (ثُمَّ اضْطَرَّهُ) موصولة الألف مفتوحة الراء على جهة الدعاء من إبراهيم عليه السلام [4] ، وقرأ الباقون: {فَأُمَتِّعُهُ} بضم الألف مشددة (التاء) [5] .
{ثُمَّ أَضْطَرُّهُ} على الخبر، أي: ألجئهُ في الآخرة {إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أي: المرجع يصير إليه.
127 -قوله -عز وجل-: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ} الآية،
روت الرواة بأسانيد مختلفة في بناء الكعبة -جمعت حديثهم ونسقته ليكون أحسن في النظم وأقرب إلى الفهم- قالوا: خلق الله تعالى موضع البيت قبل الأرض بألفي عام، فكان [6] زبدة بيضاء على الماء فدُحيت الأرض من تحتها، فلما أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى
(1) "السبعة"لابن مجاهد (ص 170) ،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 1/ 265،"التيسير"للداني (ص 65) .
(2) "شواذ القراءة"للكرماني (ص 31) ،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 209،"الجامع لأحكام القرآن"2/ 108،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 555.
(3) من (ت) .
(4) "المحتسب"لابن جني 1/ 104،"شواذ القراءة"للكرماني (ص 31) .
(5) من (ت) .
(6) في (ج) ، (ش) : فكانت.