فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 16476

وقال الكسائي: القسوة والقساوة واحد [1] ، كالشقوة والشقاوة.

ثم عذر الحجارة وفضلها على القلب القاسي فقال: {وَإنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ} وقرأ مالك بن دينار (ينفجر) بالنون [2] ، كقوله {فَانْفَجَرَتْ} [3] وفي مصحف أبي (منها الأنهار) [4] ردَّ الكناية إلى الحجارة.

{وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يشًّقَّقُ} أي: يتشقق، وهكذا قرأها الأعمش [5] . {فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ينزل من أعلى الجبل إلى أسفله من خشية الله تعالى، وقلوبكم يا معشر اليهود لا تلين ولا تخشع ولا تأتي بخير {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} وعيد وتهديد، أي: ليس [6] بتارك عقوبة ما تعملون بل يجازيكم به.

75 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ - {أَفَتَطْمَعُونَ}

يعني [7] : أفترجون، يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه {أَنْ يُؤمِنُواْ لَكُمْ} أي: أن يصدِّقكم اليهود. {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ} يعني: التوراة. {ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} يغيرونه {مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوُه} علموه

(1) في (ج) : واحدة.

(2) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 7) ،"الكشاف"للزمخشري 1/ 157.

(3) البقرة: 65.

(4) "المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 167.

(5) "الكشاف"للزمخشري 1/ 157،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 431.

(6) من (ش) .

(7) ساقطة من (ج) ، (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت