114 -قوله عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} الآية.
نزلت في طَطُوس بن استبانوس [1] الرومي وأصحابه، وذلك أنَّهم غزوا بني إسرائيل، فقتلوا مقاتلتهم [2] ، وسبوا ذراريهم، وحرَّقوا التوراة، وخرَّبوا بيت المقدس، وقذفوا فيه [3] الجيف، وذبحوا فيه الخنازير، فكان خرابًا إلى أن بناه المسلمون في أيام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [4] .
وقال قتادة والسدي: هو بُختُنَصَّر وأصحابه، غزوا اليهود وخرَّبوا بيت المقدس، فأعانتهم [5] على ذلك النصارى: ططوس الرومي، وأصحابه من أهل الروم. قال السدي: من أجل أنهم قتلوا يحيى بن
(1) في (ج) : اسبسيانوس. وورد بألفاظ أخرى مقاربة في المصادر التي ذكرت الخبر. وقصة ططوس وأبيه وردت في"تاريخ الرسل والملوك"للطبري 1/ 499،"المنتظم"لابن الجوزي 2/ 46.
(2) في (ت) : مقاتليهم.
(3) في (ج) : فيها.
(4) ذكر هذا السبب: السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 151، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 39) ، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 138، والرازي في"مفاتيح الغيب"4/ 9، 10، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"2/ 69، والخازن في"لباب التأويل"1/ 98، ابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 359.
والخبر من رواية الكلبي عن ابن عباس -كما نصَّ علي ذلك الواحدي- وهذِه الرواية واهية، كما سبق تفصيله.
(5) في (ش) : وأعانهم.