والزاي -من النزول- (الملائكةُ) رفعًا [1] وقرأ الأعمش (تَنْزِل) بفتح التاء وجزم النون وكسر الزاي -من النزول- (الملائكة) رفع، وعلى هاتين القراءتين الفعل للملائكة {بِالرُّوحِ} بالوحي، سماه روحًا؛ لأنه يحيي به القلوب والحق، ويموت به الكفر والباطل، قال عطاء: بالنبوة، نظيرها {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} وقال قتادة: بالرحمة.
وقال أبو عبيدة: بالروح يعني مع الروح، وهو جبريل عليه السلام {مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ} محله النصب بنزع الخافض، مجازه: بأن {أَنْذِرُوا} أعلموا، من قولهم: نذر به، أي: علم {أَنَّهُ} في محل النصب بوقوع الإنذار عليه {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} .
3 -قوله عز وجل: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) } .
4 -قوله عز وجل: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (4) }
جدل بالباطل، نظيره: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} نزلت (هذِه الآية) [2] في أبيّ بن خلف الجمحي [3] حين جاء بالعظم الرميم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! أترى [4] الله تعالى يحيي هذا بعد
(1) في (أ) ، (ز) : رفع.
(2) سقط من (أ) : والمقصود قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين} .
(3) عند البغوي: وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال: أتقول: إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رم؟ كما قال جل ذكره: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} والصحيح أن الآية عامة."معالم التنزيل"3/ 62.
(4) همزة استفهام ساقطة في (أ) .