فهرس الكتاب

الصفحة 8709 من 16476

{إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} .

54 -قوله عز وجل: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ}

يوفقكم فتؤمنوا {أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} يميتكم على الشرك فتعذبوا [1] قاله ابن جريج [2] .

وقال الكلبي [3] : إن يشأ يرحمكم فينجيكم من أهل مكة أو إن يشأ يعذبكم فيسلِّطهم عليكم {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} حفيظًا وكفيلًا، نسختها آية القتال [4] .

55 -قوله عز وجل: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

(1) في (أ) : فيعذبوا.

(2) أسنده إليه الطبري بنحوه في"جامع البيان"15/ 102.

(3) تبع البغوي المصنف في هذا فذكر ذلك عن الكلبي تعليقًا في"معالم التنزيل"5/ 100، ولكن ابن الجوزي بعد ذكر هذا القول، يقول: رواه أبو صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهما-."زاد المسير"5/ 47.

(4) قال ابن الجوزي في المرجع نفسه: وذهب بعض المفسرين إلى أن هذا منسوخ بآية السيف، وقال في كتابه"نواسخ القرآن" (ص 392) : للمفسرين في معنى الوكيل ثلاثة أقوال: أحدها: كفيلًا تؤخذ بهم، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -، والثاني: حافظًا وربًا، قاله الفراء: والثالث: كفيلًا بهدايتهم وقادرًا على إصلاح قلوبهم، ذكره ابن الأنباري، وعلى هذا الآية محكمة، وقد زعم بعضهم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح.

وقال النحاس في كتابه"الناسخ والمنسوخ" (ص 136 - 137) : لا يحسن نسخ هذا؛ لأنه خبر، والمعنى الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس حفيظًا على من أرسل إليه بحفظ أعماله، إنما هو داع ومنذر ومبلغ -ومثله في الاختلاف- قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} و {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} كله محكم غير منسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت