فهرس الكتاب

الصفحة 8380 من 16476

وقال مجاهد وإبراهيم: أراد بها [1] جميع النجوم فمنها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به [2] وقال السدي [3] : يعني الثريا وبنات نعش والفرقدين والجدي، يهتدون بها إلى الطريق والقبلة وقال قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: لتكون زينة للسماء ومعالم الطرق ورجومًا للشياطين، فمن قال غير هذا فقد (قال برأيه و) [4] تكلف ما لا علم له به.

17 -قوله عز وجل: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ}

يعني: الله عز وجل: {كَمَنْ لَا يَخْلُقُ} يعني: الأصنام {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17) } ، نظيرها قول الله تعالى: هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ

(1) في (أ) : بهما.

(2) أسند الطبري إليهما كذلك في"جامع البيان"14/ 91، والبغوي ذلك عن مجاهد كذلك تعليقًا."معالم التنزيل"5/ 13.

(3) علق البغوي قول السدي في"معالم التنزيل"3/ 64 وذكر الطبري نحو هذا ولم ينسب إلى أحد.

(4) سقط من"معالم التنزيل"للبغوي، وفي (أ) : ضل رأيه.

وأسند الطبري بلفظ: والعلامات: النجوم وأن الله تبارك وتعالى إنما خلق هذِه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدى بها، وجعلها رجومًا للشياطين، فمن تعاطى فيها غير ذلك فقد رأيه، وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وكلف ما لا علم له به."جامع البيان"91/ 14 - 92.

وذكر الإمام البخاري تعليقًا: وقال قتادة {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5] خلق هذِه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدي بها فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به، كتاب بدء الخلق، باب في النجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت